وزيرة التضامن تشيد بمسلسل «لعبة وقلبت بجد» وتطالب بضوابط رقمية
وجهت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، التحية للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عقب نجاح مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، مؤكدة أن العمل سلط الضوء على قضية بالغة الخطورة تتعلق بالأمن الرقمي للأطفال، في ظل تصاعد تأثير المنصات الإلكترونية على النشء.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، لمناقشة توجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بحضور عدد من الوزراء والنواب وممثلي المؤسسات الدينية والفنان أحمد زاهر بطل المسلسل.
وأكدت الوزيرة أن الدولة فتحت هذا الملف منذ أكثر من خمس سنوات، مشيرة إلى أن الفضاء الرقمي لم يعد آمنًا، وأن هناك ضرورة ملحة لإقرار تشريعات حاسمة تضع مسؤولية واضحة على المنصات الرقمية، سواء من خلال وجود ممثل قانوني داخل الدولة، أو عبر فرض التزامات تتعلق بحذف المحتوى الضار وضبط آليات التحقق من أعمار المستخدمين باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
ولفتت إلى أن سن 14 عامًا يُعد مرحلة يمكن فيها استيعاب الهوية الرقمية بشكل نسبي، مؤكدة أن الدولة ملزمة بحماية الأطفال من أي محتوى يخل باتفاقيات حقوق الطفل أو يتضمن مواد غير لائقة أو إباحية. كما أشارت إلى خطورة التأثيرات السلبية للمنصات على التحصيل الدراسي، موضحة أن متوسط تركيز الطفل أصبح لا يتجاوز ثماني ثوانٍ.
وطالبت وزيرة التضامن بفرض غرامات تتراوح بين 2 و4% من الإيرادات العالمية للشركات المخالفة، على أن تُوجه الحصيلة إلى صندوق لدعم التعليم والصحة، مؤكدة أن القضية تمس الأمن القومي والاجتماعي، وتتطلب مواجهة تشريعية وتنظيمية شاملة.
وشددت على أهمية توفير أدوات رقابة أبوية فعالة، وإلزام المنصات بتقديم تقارير دورية، إلى جانب إجراء تقييمات للمخاطر الرقمية، في ظل تزايد حالات الإدمان الرقمي والمراهنات بين الأطفال، وهو ما يتطلب تكاتفًا مؤسسيًا لحماية الأجيال الجديدة من مخاطر العالم الافتراضي.





